الشيخ محمد باقر الإيرواني
291
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
التحليليان لا التصوريان قد يسأل سائل عن المنشأ لطرح احتمال بساطة المشتق والحال ان المتبادر لذهن كل انسان عرفي التركب فنفهم من كلمة « ضارب » مثلا ذاتا لها الضرب ، ان المنشأ لذلك شبهات ترد على القول بالتركب من اجلها وجد اتجاه البساطة ، وقبل التعرض لتلك الشبهات نلفت النظر إلى الأقوال في مسألة البساطة والتركب . الأقوال في البساطة والتركب . وهي أربعة واحد منها يقول بالتركب والثلاثة الأخرى تقول بالبساطة على اختلاف في كيفية تصوير البساطة : 1 - ما ذكره الشيخ الاصفهاني « 1 » قدّس سرّه من دخول الذات في معنى المشتق فهو عبارة عن الذات المتلبسة بالمبدأ ، ومعناه مركب من ثلاثة أشياء : ذات ومبدأ ونسبة بينهما ، وهذا القول قول بالتركب ، بخلاف الثلاثة الآتية فهي تشترك في القول بالبساطة . 2 - ما اختاره الميرزا قدّس سرّه وفاقا للمحقق الدواني « 2 » من أن المشتق مركب من مادة وهيئة ، فكلمة « ضارب » مثلا مركبة من مادة وهي الضرب وهيئة وهي هيئة فاعل ، اما المادة فهي تدل على حدث الضرب فقط من دون
--> ( 1 ) واختاره السيد الخوئي دام ظله . ( 2 ) الدواني بالتخفيف نسبة إلى دوان - على وزن هوان - التي هي قرية من قرى كازرون ، وهو لقب لجلال الدين ، وقيل إنه من ذرية الخليفة الأول وتشيع في أواخر عمره والّف رسالة في ذلك باسم « نور الهداية » ، راجع تفصيل ترجمته في روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات 2 : 239 .